التخطي إلى المحتوى

من بين المشاكل التي كانت تواجه من يتناولون علاجات فقدان الشعر المنتشرة هذه الأيام، مثل الفيناسترايد والروجين وغيرهما، أنهم كانوا يحتاجون المواظبة على جرعات العلاج لفترات طويلة حتى يتمكنوا من تحصيل أبسط النتائج الممكنة، والتي تأخذ وقتا أيضا لتكتمل بشكل مقبول؛ وحتى بعد أن تكتمل النتائج فمن المفترض أن يظل المريض يتناول هذه الأدوية بقية عمره لكي يضمن بقاء ما حصله، وعدم تدهور حالته مرة أخرى.

غير أنه منذ قرابة سبعة عقود، وبخطى حثيثة، ظهرت عمليات زراعة الشعر التجميلية، كبديل فعال يؤتي نتائجه في وقت أقصر، ولا يحتاج المواظبة على تناول العلاج للحفاظ عليها، ناهيك عن نسب النجاح في هذا النوع من الجراحات، الذي تجاوز حاجز الـ 90%، ما جعلها إجراء مناسبا للكثيرين ممن يعانون مشاكل الصلع المختلفة، أو تساقط الشعر الكثيف، الذي ينتج عنه ظهور فراغات في فروة الرأس.

المشكلة الكبيرة التي ظهرت فيما بعد، والتي جعلت الكثيرين يندمون على إجراء هذا النوع من العمليات، هي انتشار سوق زراعة الشعر السوداء، أو بمعنى أدق المراكز والعيادات غير المعتمدة، التي يقوم فيها من ليسوا من أهل التخصص بإجراء العملية للمرضى، ما يعرضهم للعديد من مخاطر زراعة الشعر التي لا تحمد عقباها، والتي قد تصل في بعض الأحيان لحدوث تشوهات يصعب التعامل معها تجميليا.. وهذا ما سنناقشه ونناقش أسبابه تفصيليا في هذا المقال.

أكثر مخاطر عملية زراعة الشعر شيوعا
أكثر مخاطر عملية زراعة الشعر شيوعا

تعريف بزراعة الشعر التجميلية

في البداية، ولكي نجعل الموضوع أبسط وأوضح، يجب أن نعرف الفكرة الرئيسة التي تقوم عليها زراعات الشعر التجميلية بشكل عام؛ فما هو هذا الأساس؟

شاهد أيضا :  تورم ارنبة الانف بعد عملية التجميل

تعتمد عملية زراعة الشعر الطبيعي علة نقل البصيلات مما يطلق عليه المناطق المانحة في فروة رأس المريض، وهي تلك المناطق في أسفل مؤخرة الرأس، والتي تكون غالبا أقل عرضة للصلع من غيرها، وتتميز بالكثافة العالية للشعر، ما يجعلها مناطق مناسبه لحصد العدد الذي يحتاجه الطبيب لتوفير التغطية المناسبة لتلك المناطق المصابة بالصلع.

هنا يكمن السر في أن الجهاز المناعي لجسم المريض لا يتعامل مع الشعر المزروع كأجسام دخيلة عليها، فيرفضها ويهاجمها، كما يحدث في بعض عمليات زراعة الشعر الصناعي؛ حيث أن بصيلات الشعر المستخدمة تكون من نفس فروة رأس المريض، كل ما هنالك أن الطبيب يقوم بإعادة توزيع لما بالمنطقة المانحة للشعر، وفق ضوابط علمية محددة، ليحقق الكثافة والتغطية المثالية للأماكن المستهدفة.

لذلك يمكننا القول أن زراعة الشعر، على مستوى الفكرة الأساسية لها على الأقل، تحمى الشخص من مخاطر مثل التعرض للعدوى، أو غير ذلك مما قد يصاب به من أمراض مناعية ناتجة عن رفض الجسم للإجراء، أو حتى الحصول على مظهر غير متوافق مع بقية فروة الرأس، من حيث نوع الشعر ولونه وسمكه وغير ذلك من خصائص تشريحية.

ما الذي ينبغي علي فعله قبل زراعة الشعر؟

ما الذي ينبغي علي فعله قبل زراعة الشعر؟
ما الذي ينبغي علي فعله قبل زراعة الشعر؟

عليك أن تعلم عزيزي القارئ أن هناك خطوات أساسية يجدر بك القيام بها إذا أردت الحصول على زراعة شعر ناجحة، هذه الخطوات تبدأ أولا بسؤالك عن مركز زراعة الشعر الذي ستقصده لإجراء جراحة، والطبيب أو جراح التجميل الذي يقوم بالعملية، وما إذا كان يقوم بجميع المراحل بنفسه أم يعتمد على فريق طبي معاون له، كذلك يفضل التواصل مع تجارب سابقة أجرت العملية في نفس المكان.

ليس من الصحيح أن زراعة الشعر عملية بسيطة ولا تعتبر جراحة بالمعنى الكامل، فهي في الأساس تتعامل مع منطقة من أخطر مناطق جسم الإنسان، ألا وهي فروة الرأس؛ التي تحتوي على ملايين النهايات العصبية والشعيرات الدموية، ما يجعل الخطأ غير مسموح به نهائيا، وإلا تعرض المريض لمشاكل قد تصل في أحيان نادرة إلى الشلل.

إضافة إلى ذلك فإن عملية زراعة الشعر تحتاج لوقت طويل داخل غرفة العمليات، حيث يصل الزمن الإجمالي للعملية في بعض الحالات إلى 7 ساعات كاملة، وهو ما يندر وجوده في الكثير من الإجراءات التجميلية الأخرى، فزراعة الشعر تتطلب دقة وحرصا بالغا من الطبيب لتحقيق النتائج المرجوة، خاصة بعد ظهور تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف fue، التي تجعل مهمة الجراح بالغة الدقة، لاستئصال بصيلات الشعر من المناطق المانحة وزراعتها دون تعريضها للموت أو التلف.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من أوكار زراعة الشعر تعتمد على دعاية زائفة وشعارات رنانة لجذب أكبر عدد ممكن من الضحايا، الذين قد يتعرضون لمخاطر بسيطة، وقد يكون قدرهم مواجهة مخاطر زراعة الشعر الأكثر فتكا؛ ومن بين هذه الدعاية:

  • نحن نزرع الشعر بأقل الأسعار؛ وكأن الجراحة أصبحت سلعة استهلاكية تخضع لتسعيرة محددة، دون الالتفات إلى طبيعة الحالة وما تحتاج من إجراءات.
  • احصل على أكبر عدد من البصيلات المزروعة في جلسة واحدة؛ فناهيك عن الإجراءات التخديرية اللازمة، كيف سيتغلب من يجري العملية على الضوابط العلمية التي تمنعه من الجور على المناطق المانحة وحصد عدد أكبر مما تحتمل.
  • احصل على شهادة ضمان لنتائج زراعة الشعر؛ وكأننا عدنا إلى عصور الدجل والنصب الرخيص، الذي لا يضع في الاعتبار أن أية عملية جراحية معرضة للنجاح والفشل.

ما هي أكثر المخاطر شيوعا في زراعات الشعر؟

ما هي أكثر المخاطر شيوعا في زراعات الشعر؟
ما هي أكثر المخاطر شيوعا في زراعات الشعر؟

تتفاوت مخاطر زراعة الشعر من حيث شدتها إلى درجات متباينة، كذلك فبعضها يكون أكثر شيوعا أو انتشارا بين التجارب السابقة من غيره، وفيما يلي نستعرض بعض هذه الأعراض الجانبية أو المخاطر لزراعة الشعر التي عرضها مركز https://turkeywiz.com/ و ينبغي على المريض وضعها في حسبانه:

  • الشعور بالألم: وقد يصاب به المرضى بدرجات متفاوتة بعد زوال مفعول إبر التخدير، وتفاوت درجة الألم يرجع إلى مدى حساسية فروة رأس المريض، ونوع الشخص نفسه سواء كان ذكرا أم أنثى، إلا أن معظم أطباء زراعة الشعر يصفون المسكنات والعلاجات التي تساعد على النوم بعد العملية، للتغلب على هذا الشعور.
  • تورم الجبهة: وقد يصل هذا التورم إلى مناطق ما حول العينين، والسبب في ذلك يرجع إلى الحقن المخدرة التي يستخدمها الطبيب قبل العملية، وهو من الأعراض الشائعة، التي يصفها لها الطبيب الأدوية والعلاجات الموضعية، التي تعجل من الشفاء، وتجاوز هذا العرض بسلام.
  • القشور وزيادة إفرازات فروة الرأس: وما يصاحب ذلك من شعور بالحكة، يحذر الأطباء من مطاوعته، حيث أن ذلك يعرض نتائج زراعة الشعر للفشل بالكامل. ويعتبر هذا العرض طبيعيا؛ حيث تقوم الأجهزة المناعية بإنتاج هذه الإفرازات للتعجيل بالشفاء، ويصف الأطباء العلاجات التي تساعد الجسم على عبور هذه المرحلة من مراحل التعافي.
  • التعرض للإصابة بالعدوى: وهو كما ذكرنا في فقرة سابقة لا يمكن حدوثه بناء على الفكرة الأساسية التي تقوم عليها زراعة الشعر، لكن في الحالات التي تجري العملية لدى مراكز غير مرخصة من قبل الجهات المختصة، ولا تخضع للرقابة اللازمة، يكون المريض أكثر عرضة لذلك؛ لأن مكان زراعة الشعر لا يراعي معايير النظافة والتعقيم الضرورية للحفاظ على صحته.
  • صداع الرأس الحاد: وهو من الأعراض التي قد تحدث بعد زراعة الشعر، لكن يندر استمرارها لفترة طويلة، حيث يكون ذلك ناتجا عن طبيعة الإجراءات التي تقوم عليها العملية، لكن الأطباء يصفون المسكنات التي تساعد على تجاوز هذا الشعور.
  • عدم الشعور بفروة الرأس: أو ما قدر نسميه تنميلا أو خدرا، حيث أن المريض في هذه الحالة لا يشعر بفروة رأسه بالشكل الكامل الذي كان عليه قبل إجراء العملية، وهذا قد يحدث على الأكثر لمدة أسبوع بعد زرع الشعر، لكن إن استمر هذا الإحساس فربما يكون دليلا على وجود خطأ في الإجراءات المتبعة خلال العملية، ويجب سرعة استشارة الطبيب.
  • التعرض للنزيف: وربما يكون هذا العرض أقل انتشارا هذه الأيام، بفضل الأدوات الجراحية والأساليب المتطورة التي أصبح الأطباء يعتمدون عليها؛ مثل تقنية أقلام تشوي وما شابه، حيث أصبحت الجروح الناتجة عن زراعة الشعر دقيقة جدا، وأسرع في استشفائها، غير أنه يتوجب على المريض فور ملاحظة هذا العرض التوجه إلى الطبيب المتخصص في أسرع وقت.
  • تشوه المناطق المانحة وترقق الشعر بها: وهو من مخاطر زراعة الشعر التي يكون السبب الرئيس فيها قلة خبرة الطبيب الذي قام بالعملية أو عدم تخصصه، حيث ينبغي ألا يتجاوز عدد البصيلات المحصودة من هذه المناطق نسبة معينة من إجمالي ما بها، وأن يكون ذلك وفق ضوابط محددة، تراعي عدم الجور على أجزاء وتركها مصابة بقلة الكثافة وتكون الفراغات.
  • فقدان أو تساقط ما تمت زراعته من بصيلات: وهو واحد من أشد المخاطر التي قد يواجهها المريض بعد العملية؛ حيث أن هذا مؤشر على أنه لن يحصل على أية نتائج، وأن العملية كلها قد ذهبت سدى، بما في ذلك ما تم حصده من بصيلات الشعر من المنطقة المانحة. وقد يرجع ذلك لأسباب مختلفة، من بينها خطأ في الإجراءات، أو عدم اتباع النصائح والإرشادات التي يوجهها الطبيب لمريضه بعد زراعة الشعر.

لماذا يتعرض المرضى لمخاطر عملية زراعة الشعر؟

تختلف العوامل المؤدية إلى فشل زراعة الشعر أو ظهور مضاعفات بعد العملية؛ كثير منها كما ذكرنا يتعلق بمدى كفاءة ومهارة الطبيب وخبرته في التعامل مع حالات مشابهة في السابق، وبعضها الآخر يرتبط بالشخص نفسه وحالته الصحية أو عدم التزامه بالتعليمات.

ويمكننا تلخيص الأسباب المؤدية للتعرض إلى مخاطر عملية زراعة الشعر في النقاط التالية:

  • الوقوع في شرك مراكز وعيادات زراعة الشعر غير المطابقة للمواصفات، أو التي لم تتم الموافقة عليها كأماكن مصرح لها بإجراء هذا النوع من العمليات، والتي في الغالب لا تخضع لأي نوع من الرقابة.
  • أن يكون من يجري زراعة الشعر ليس طبيبا من الأساس، بل هو ممارس أو ممرض، كما يحدث الآن على يد الكثير من النصابين؛ حيث يجب أن يكون من يقوم بالعملية طبيبا معتمدا من الجهات المحلية، ويفضل الجهات الدولية الكبرى أيضا.
  • جهل الجراح بالكثير من المعلومات التي يجب أن يطلع عليها قبل إجراء العملية، والتي قد تؤثر على طريقة سيرها والإجراءات الوقائية المتخذة، وهذا دور المريض في جلسة الاستشارة، أن يتأكد بتزويد الطبيب بكافة المعلومات التي يحتاج الاطلاع عليها عن صحته العامة والتاريخ المرضي للعائلة، والحرص على دقة الفحوصات والتحاليل المعروضة عليه.
  • تجاهل إرشادات ونصائح ما بعد زراعة الشعر التي يتم إطلاع المريض عليها قبل مغادرة المشفى وفي اليوم التالي؛ من جرعات العلاج وطريقة التعامل والعناية بالشعر المزروع والمناطق المانحة، حيث أن هذا يوفر الكثير من الوقت اللازم للتعافي، ويحمي الشخص من المضاعفات المتوقعة، أو على الأقل يحد من خطورتها.
  • عدم التوجه إلى الطبيب المتخصص في أسرع وقت عند ملاحظة أية أعراض أو آثار جانبية غير متوقعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *